الغزي
365
نهر الذهب في تاريخ حلب
جميعها . ومن هذا الجبل يقطع أهل حلب وجميع نواحيها حجارة رحيّهم « 1 » وهي سود خشنة . وفي كتاب ابن الملا أن سوريا تطلق على الشام الأولى وهي حلب وأعمالها قال : وبناحية الأحص من بلد حلب مدينة خربة تسمى سوريا وإليها ينسب اللسان السورياني والقلم السورياني . اه . وهذا الأحص هو الذي عناه عدي بن الرقاع بقوله : وإذا الربيع تتابعت أنواؤه * فسقى خناصرة الأحصّ وزادها « 2 » فأضاف خناصرة إلى هذا الموضع . وإياه عنى جرير بقوله : عادت همومي بالأحصّ وسادي * هيهات من بلد الأحصّ بلادي لي خمس عشرة من جمادى ليلة * ما أستطيع على الفراش رقادي ونعود سيّدنا وسيّد غيرنا * ليت التشكي كان بالعوّاد وأنشد الأصمعي : ولا آب ركب من دمشق وأهله * ولا حمص إن لم يأت في الركب زافر « 3 » ولا من شبيث والأحصّ ومنتهى م * المطايا بقنّسرين أو بخناصر وإياه عنى ابن حصينة بقوله : لجّ برق الأحصّ في لمعانه * فتذكّرت من وراء رعانه فسقى الغيث حيث ينقطع الأو * عس من رنده ومنبت بأنه أو ترى النور مثل ما نشر البر * د حوالي هضابه وقنانه
--> ( 1 ) الرحيّ : الطواحين : مفردها الرّحى . ( 2 ) سبق ص 328 . ( 3 ) البيتان للخليل بن قردة يرثي ابنه زافرا وكان قد مات بدمشق . وفيهما إقواء .